medamin

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

المرجو التشرف بالدخول اذا كنت عضو(ة) معنا او التسجيل اذا لم تكن عضو(ة) وتود
الانضمام الى اسرة المنتدى تسجيلكم شرف لنا
ادارة المنتدى
 مرحبا بكم معنا

اللهم صل على محمد وال محمد كما صليت على ابراهيم وال ابراهيم اللهم بارك على محمد وال محمد كما باركت على ابراهيم وال ابراهيم انك حميد مجيد

جديد الانمي

انمي الاكشن و القوى الخارقة الرهيب Tokyo ESP مترجمشاطرالمزيد!

الموسم الثاني من مسلسل الرعب والاكشن الرهيب غول طوكيو

جميع حلقات أنمي الأكشن والرعب الرهيب Terra Formars

الموسم الاول من مسلسل الرعب والاكشن الرهيب غول طوكيو

جميع حلقات انمى المملكة KingDom الموسم الاول و الموسم الثانى كاملا

جميع حلقات HunterXHunter 2011 HD من 1-148 على مركز الخليج

جميع حلقات اسطورة الكوميديا GTO حصريا على مدامين

حلقات ون بيس 1 - 730 بجودة عالية على مركز الخليج

اخبار الرياضة

رواق الصور

النحل الاخضر...هل هو حقيقه ام خيال ؟؟؟؟ روائــــــع الصــــور من National Geographic لسنة 2012 جزيرة الدمى المسكونة أغرب جزيرة على وجه الأرض ..؟؟ بالصور.. على غرار طرزان..فيتنامى وابنه يفران من الحرب ويعيشان بالغابة40عاما

المواضيع المميزة

الحرب العالمية الأولى ، القصة كاملة فوائد الصمت‏ حكم التفجيرات في الشريعة الإسلامية آخر وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم"

المواضيع الأخيرة

» سورة الكهف و فضل قراءتها يوم الجمعة
الخميس ديسمبر 22, 2016 9:16 am من طرف Admin

»  التعريف بالسور القرآنية الشريفة / سورة الغاشية
الخميس ديسمبر 22, 2016 9:14 am من طرف Admin

»  الحكمة من حفظ القرآن الكريم في الصدور
الخميس ديسمبر 22, 2016 9:12 am من طرف Admin

»  عبد الكريم الخطابي .. أسطورة الريف
السبت نوفمبر 12, 2016 11:16 pm من طرف Admin

»  برابرة اوربا
السبت نوفمبر 12, 2016 11:12 pm من طرف Admin

»  حرب المائة عام ” اطول حرب في التاريخ “
السبت نوفمبر 12, 2016 11:09 pm من طرف Admin

»  موت الفجأة حكمه، أنواعه ، التأهب له
الإثنين أكتوبر 31, 2016 7:44 pm من طرف Admin

»  الثورة البلشفية ـ روسيا عام 1917 م
الجمعة أكتوبر 07, 2016 11:18 am من طرف Admin

»  القائد المغولي هولاكـو بن تولوي بن جنكيز خان
الجمعة أكتوبر 07, 2016 11:17 am من طرف Admin

»  من شخصيات تاريخيـة الأغنى على مر التاريخ _أغسطس قيصر
الجمعة أكتوبر 07, 2016 11:15 am من طرف Admin

»  معلومات عن شخصيات تاريخية عالمية ,,حنبعل بن أميلكار
الجمعة أكتوبر 07, 2016 11:14 am من طرف Admin

»  تفسير قوله تعالى (وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)
الجمعة أكتوبر 07, 2016 11:11 am من طرف Admin

»  الابتلاء والصبر
الجمعة أكتوبر 07, 2016 11:08 am من طرف Admin

»  السرد الزمني لحملات الفرنجة
السبت سبتمبر 24, 2016 11:21 pm من طرف Admin

»  غرناطة اخر مملكة إسلامية في اسبانيا
السبت سبتمبر 24, 2016 11:17 pm من طرف Admin

حكمة اليوم


العلماء المسلمون و فضلهم على العالم

شاطر

Admin
مدير المنتدى
مدير المنتدى

الابراج : الجوزاء
عدد الرسائل : 1324
العمر : 27
نقاط التميز : 2476
السٌّمعَة : 39
تاريخ التسجيل : 15/12/2008

العلماء المسلمون و فضلهم على العالم

مُساهمة من طرف Admin في السبت سبتمبر 24, 2016 12:36 pm

القرآن الكريم و العلم

لقد كان أول أثر من آثار القرآن في الفكر الإنساني اهتمامه الواسع بالعلم. قال الله تعالى {إقرأ باسم ربك الذي خلق}. (العلق: 1). فهذا هو أول خطاب إلهي إلى النبي r، وفيه دعوة إلى القراءة والكتابة والعلم، لأنه شعار دين الإسلام؛ ذلك بأن العلم أساس التقدم والتعاون، وتبادل الخبرات والمنفعة. وقد كانت عناية القرآن بالعلم تفوق حد الوصف !

تأمل القرآن الكريم وتدبر آياته، تجده يدعو إلى تحكيم العقل والمنطق في مظاهر الكون وأحداث الماضي. ولقد اشتمل القرآن على ست وثلاثين ومئتين وستة آلاف آية، منها خمسون وسبعمائة آية كونية وعلمية احتوت أصولاً وحقائق تتصل بعلوم الفلك والطبيعة وما وراء الطبيعة والأحياء والنبات والحيوان وطبقات الأرض، والأجنة والوراثة والصحة الوقائية والتعدين والصناعة والتجارة والمال والاقتصاد، إلى غير ذلك من أمور الحياة، واحتوت باقي الآيات على الأصول والأحكام في المعاملات وعلاقات الأمم والشعوب، في السلم والحرب وفي سياسة الحكم وإقامة العدل والعدالة الاجتماعية وكل ما يتصل ببناء المجتمع. ذلك بأن القرآن من العمق والاتساع والعموم والشمول بما يقبل تفهم البشر له، أياً كان مبلغهم من العلم، وبما يفي بحاجاتهم في كل عصر، ويتجاوب مع أهل البداوة في يسر، ويبهر في عمقه أهل الحضارة الذين صعدوا في سلم الرقيّ وبرعوا في فنون العلم والمعرفة !

ولقد حث الإسلام المسلمين على طلب العلم، والتفقه في الدين، والبحث الدقيق في كل مجالاته وفنونه وفروعه، وأن يتحملوا المشاق في سبيل تحصيله وتعلمه، وأن يبذلوا كل طاقاتهم وقدراتهم في طلب المزيد منه.

المسلمون و التقدم العلمي

لم يمضِ أكثر من مائة عام على ظهور الإسلام، حتى شرع المسلمون في العِلم على تدوين العلوم الشرعيَّة ودراسة العلوم الطبيعية، حتى نبغ منهم علماء، أجمع المؤرخون في الشرق والغرب على السواء: أن دراساتِهم ومصنَّفاتهم كان لها أكبر الأثر في نموِّ الثقافة العالمية وازدهارها في عالمنا المعاصر.

لقد ظلت العناية بالعلم والعلماء هكذا منذ فجر الدعوة الإسلامية، حتى كان عصر الدولة الأموية. فقد كان خلفاء هذه الدولة يعدون أنفسهم حماة للعلم ويرون أن قصورهم يجب أن تكون مركزاً تشع منه الثقافة والعرفان... بدأت بعصر معاوية بن أبي سفيان الخليفة الأموي الأول ثم خالد بن يزيد بن معاوية المؤسس الأول لعلم الكيمياء عند العرب، وازدهرت في عصر عبد الملك بن مروان والوليد بن عبد الملك.

ونشطت حركة الترجمة نشاطاً واسعاً في عصر الرشيد والمأمون، وراسل المأمون ملك الروم وأرسل إليه جماعة من العلماء للحصول على الكتب النادرة من علوم الأوائل. واجتمعت في عاصمة الخلافة العباسية أهم كتب الفلاسفة والعلماء من الأغارقة في مختلف الفروع من طب ورياضيات وفلكيات… وطائفة من الكتب العلمية والحكمية الفارسية والهندية والسريانية… فتسنى لطلاب المعرفة والعلم في العالم العربي أن يهضموا في سنوات قليلة ما أنفق اليونان وسواهم القرون في إنشائه...

وقد كانت الكتب تهدى إلى الخلفاء على سبيل الاسترضاء. ولكن هارون الرشيد لما فتح عمورية وأنقرة، حمل معه إلى بغداد كل ما وجد فيها من المخطوطات واقتدى به ابنه المأمون.

وكان العلماء ـ آنئذ ـ يلحُّون في طلب المخطوطات بلا هوادة. وقد حدثنا حنين بن إسحاق عن مخطوط عرف باسم "في البرهان" بقوله: »إنني بحثت عنه بحثاً دقيقاً وجبت في طلبه أرجاء العراق وفلسطين ومصر… إلى أن وصلت إلى الإسكندرية، لكني لم أظفر إلا بما يقرب من نصفه في دمشق«.

وفي غضون حكم المأمون (813 ـ 833 م)، وصلت الجهود الثقافية الجديدة قمتها. فلقد كان المأمون من مفاخر الدولة العباسية علماً وأدباً وفضلاً ونبلاً. ولقد وجه عنايته للعلم وأكرم العلماء وأعلى مجالسهم، وانصرفت همته أيما انصراف إلى نقل العلوم والصناعات من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية، حيث عد ذلك من آكد أعماله وأنبل أغراضه، رغبة في رفع شأن أمته وإعزاز جانبها. كما أنشأ الخليفة المأمون في بغداد سنة 830 هـ معهداً رسمياً للترجمة مجهزاً بمكتبة أطلق عليه اسم »بيت الحكمة«. فكان هذا المعهد ـ من وجوه كثيرة ـ أعظم المعاهد الثقافية التي نشأت بعد الفتح الإسكندري والتي أسست في القرن الثالث قبل الميلاد.

وفي عهد المأمون نبغ علماء كثيرون وحكماء وبلغاء وكتاب، ممن كانوا فخر الزمان وحلية الدهر، وعلى كتبهم ومؤلفاتهم ـ في مختلف العلوم والفنون ـ شيد الأوربيون حضارتهم الماثلة أمامنا الآن….

وفي حدود سنة 856 م جدد المتوكل مدرسة الترجمة ومكتبتها في بغداد، وقد استفادت مجالس العلم من التطور العلمي والترجمة اللذين كانا طابع ذلك العصر. ولما ضعفت الخلافة العباسية في بغداد، انتقل مركز الثقل إلى الممالك والدويلات الشبيهة بالمستقلة. فالديلم كانت لهم مجالس علم، ثم السلاجقة، ثم الغزنويون والساسانيون.

هذا الازدهار الثقافي الذي شمل كافَّةَ فروع العلم والمعرفة، أبرز علماء موسوعيين برعوا في علوم متعدِّدة، وصنَّفوا مصنفاتٍ قيِّمة في العلوم الدينية والعربية والطبيعية، وبذلوا في سبيل ذلك جهودًا مضنية، مثل الإخوة أبناء موسى بن شاكر كانت لهم هممٌ عالية في تحصيل الكتب القديمة، وكتب الأوائل، وأنفذوا إلى البلاد مَن اشتراها لهم، وأحضروا المترجمين من الأصقاع الشاسعة والأماكن البعيدة، وترجموا لهم الكتب اليونانية؛ لذلك برع هؤلاء الإخوة، وبلغ من مقدرتهم العلمية أن قاموا بقياس محيط الكرة الأرضية مستنِدين إلى المراجع والكتب التي أفادوا من دراستها.

ومن هذه المجالس مجلس الوزير ابن الفرات أبي الفضل جعفر في عشرينيّات القرن الرابع الهجري، ومجلس أبي عبد الله الحسين بن سعدان في سبعينيات القرن نفسه. وكان مجلسه حافلاً بجلّة العلماء والأدباء، وكان يباهي بمجسله بأمثال أبي حيان وابن مسكويه وأبي الوفاء، ثم مجلس السلاجقة وكان يتصدره الوزير الطغراني العالم الشاعر، ومجلس رابع كان يزدان بأمثال البيروني والفردوسي.

وقد بدأت هذه »الصالونات« أو الجمعيات العلمية في القصور المصرية منذ ظهرت الدولة الطولونية. وكانت دار الحكمة قد أنشئت بالقاهرة في عهد الحاكم بأمر الله عام 395 هـ على غرار بيت الحكمة في بغداد. وقد حملت إليه الكتب من خزائن القصور وحمل إليها من خزائن الحاكم من الكتب ما لم ير مثله مجتمعاً لأحد الملوك قط، وأجريت الأرزاق على من فيها من العلماء والفقهاء والأطباء !

ومن أشهر العلماء في العصر الفاطمي الطبيب ابن بطلان وعالم البصريات ابن الهيثم: استدعى الحاكم بأمر الله الأول من سوريا، والآخر من العراق.

وفي تاريخ العلم عند المسلمين ستة يوضعون على القمة في قيادة الحركة العلمية وريادتها هم: المأمون، ونظام الملك، ونور الدين زنكي، والحاكم بأمر الله، وصلاح الدين الأيوبي، والسلطان أولغ بيك في سمرقند.

ارتبطت هذه الأسماء ارتباطاً وثيقاً. فالأول أنشأ بيت الحكمة، والثاني أسس المدارس النظامية، والثالث كان راعياً للعلوم في سوريا، والرابع أنشأ دار الحكمة في القاهرة وجلب العلماء والمخطوطات لها من الأرجاء كافة وأنشأ مرصد المقطم بإشراف ابن يونس الفلكي، والخامس حمى التراث العلمي من غوغاء التتار، والسادس هو مؤسس النهضة العلمية في الدولة التيمورية ونبغ في عصره جمشيد غياث الدين الكاشي وقاضي زادة رمى وشرع في تأسيس مرصد المراغة.

وقد انتشرت المكتبات في بيوت الأغنياء وكبار رجال الدولة والأدباء، فكان لدى إسحاق الموصلي - نديم الرشيد - ألف جزء من لغات العرب، ومحمد بن عمر الواقدي خلف بعد وفاته ستمائة قمطر كتبًا، كل قمطر منها حمل رجلين، وكان له غلامان مملوكان يكتبان له الليل والنهار، ولا يعلم أحد من الرواة وأهل العلم أكثر من كتب الجاحظ.

الاندلس منارة العلم

وفي الأندلس أصبحت قرطبة في ظل عبد الرحمن الثاني (821 ـ 852 م) مركزاً هاماً للرخاء الاقتصادي والنشاط الفكري جميعاً وتبوأت مقاماً عالمياً في عهد الخليفة الأول عبد الرحمن الثالث (912 ـ 961 م) حامي العلوم والآداب، وبفضل تشجيع مطرد النمو أيضاً تزايدت هذه النهضة في حكم ابنه إلى جميع أصقاع العالم الإسلامي لابتياع الكتب واستنساخها، ووفق في جمع مكتبة غاية في الثراء تقدر محتوياتها بأربعمائة ألف كتاب، كما كانت فهارس كتبها تملأ أربعة وأربعين جزءاً. وكان يساعد الخليفة في هذا النشاط العلمي وزيره محمد بن أبي عامر المتوفى عام 1002 م، وأخيراً كان حكم هشام (976 م ـ 1009 م) الذي ازدهرت العلوم على يديه…

شكَّلت النهضة العلمية والأدبية -التي تمتَّعت بها الأندلس في فترة الطوائف- بُعْدًا حضاريًّا على الرغم من الفوضى السياسية الصارخة، التي عمت الأرجاء الأندلسية زهاء قرن من الزمان؛ لذلك ما فتئت كلُّ مملكة من ممالك الطوائف أن جعلت لها حاضرة تستقطب بها العلماء والفقهاء في شتَّى جوانب العلوم النظرية والتجريبية.

كانت طرق البر والبحر مشغولة بنقل طلاب العلم من الأندلس وإفريقية إلى مصر والشام وإلى أصفهان وهمذان وبخارى وسمرقند وتراها مشغولة بنقل طلاب هذه المدن إلى (بلرم) و (سالرنو) و(ومازرة) في صقلية وإلى القيروان وفاس ومراكش في إفريقيا وإلى قرطبة وأشبيلية وبلنسية ومرسية وغرناطة في الأندلس.

وكانت قُرْطُبَة تُمَثِّل حاضرة العلوم، ليس في الأندلس فحسب، بل في العالم كله، وكانت مكتبتها شعلةَ علمٍ، تأتي إليها البعثات الغربية لتستضيء بنورها من ظلمات الجهل الذي غرقت فيها أوربا قرونًا من الزمان.

وقد نبغ في قُرْطُبَة العديد من الشعراء والعلماء في شتَّى فروع المعرفة، وكان لهم بلا شكٍّ دور بارز في تسيير أمور المملكة سياسيًّا وعلميًّا في آن واحد؛ ويقف على رأس هؤلاء العلماء الإمام المؤرخ الفقيه الفيلسوف ابن حزم الأندلسي، وقاضي قضاة الأندلس يونس بن عبد الله بن مغيث، ومؤرخ الأندلس الأوحد أبو مروان بن حيان، وتلميذه أبو عبد الله الحميدي، وغيرهم كثير، هثل ابن حزم الأندلسي، من مدن أخرى في الاندلس برز كدالك علماء كبار أمثال ابن العوامالاشبيلي، والعالم الطبيب ابن زهر الاشبيلي و العالم الصيدلي ابن البيطارو علي بن حزم الأندلسي و عباس بن فرناس و غيرهم كثير.

القرويين أول جامعة في العالم

كانت القرويين أول جامعة ولا تزال موجودة حتى الوقت الحاضر؛أسس جامع القرويين على يد فاطمة بنت محمد الفهري، وهي بنت أحد أثرياء القيروان في تونس، وذلك في حدود سنة 857 أي قبل مائة سنة من تأسيس جامع الأزهر بالقاهرة.

إن هذا المسجد الإسلامي الكبير الذي يسع مائتي ألف مصل، قد أصبح مند عهده الأول، المركز الرئيسي للدراسات الإسلامية في إفريقيا، وأحد المراكز الإسلامية الكبرى في العالم الإسلامي. وهو يتميز كثيرا عن بقية مساجد فاس من ناحية البناء، وقصر الحمراء بغرناطة لا يفوقه حجما وعظمة رغم جماله ولطفه.

وان مكتبة القرويين اليوم، ليست إلا ظلا لما كانت عليه أيام السلطان أبي عنان المريني، حيث كانت تحتوي على الآلاف من المخطوطات التي غنمت للملك المسيحي في إشبيلية.

كان العصر الذهبي للقرويين خلال القرون الثاني والثالث والرابع والخامس عشر، أي أيام دولتي الموحدين والمرينيين، اللتين كانت أيامهما عصر علم، وعهد تشييد مدى ما تحتوي على مآثر تاريخية جميلة. ولم تكن (القرويين) مقصد التلاميذ من إفريقيا والعالم الإسلامي فحسب، بل كانت مقصد الأوربيين أنفسهم في ذلك العصر.

ونجد من بين أساتذة القرويين: ابن خلدون، وابن الخطيب، وابن حرازم، وابن باجة، ولربما؛ ابن العربي ويظن أن البابا ( سلفسنر) الثاني قد درس بالقرويين، وأنه تعلم فيها الأرقام العربية واستعمال الصفر، وأنه هو الذي أدخلها لأوربا، كما يظن أن ( ابن ميمون ) والمؤرخ الإفريقي (حسن ابن الوزان) المعروف (بليون الإفريقي ) كانا من تلامذة القرويين.

ظلت ( القرويين ) مقصدا للتلاميذ من سائر الشمال الإفريقي، رغم أن برنامج الدراسة فيها ظل متسما بأساليب التعليم في العصور الوسطى، بينما كانت تلك الأساليب آخذة في التطور في جميع أنحاء العالم.

الأزهر الشريف مركز العلم

دهم التتار بغداد ـ حاضرة العلوم ـ، بل وأحرقوا ما فيها من كتب وألقوها في دجلة حتى غدت جسراً يعبرون عليه؛ كما قتلوا العلماء، وعطلوا المدارس، وأصبح المسلمون محكومين بقوم من غير جنسهم، كل هذا كوّن غيوماً في سماء المعرفة عند المسلمين. ولكن الله الذي تكفل بحفظ دينه والإبقاء على قرآنه هيأ الأزهر ليكون المكان الذي يشع منه نور العلم والمعرفة. فلقد لجأ العلماء الفارون إليه من وجه التتار؛ كما لجأ إليه العلماء المهاجرون من الأندلس، كلهم وجد فيه محطاً لرحاله، ومكاناً صالحاً لأداء رسالته.

وقد حبب الله إلى سلاطين المماليك أن يميلوا إلى العلم، وأن يقربوا العلماء ويغدقوا عليهم، فتخرج في الأزهر علماء أجلاء لا نزال ننعم بما خلفوه من دراسات واسعة شاملة في شتى ميادين المعرفة، كالسيوطي وابن منظور وابن هشام والسبكي وابن حجر…

الغرب و العلوم الإسلامية

لما استولى النورمان على صقلية سنة 495هـ/1102م بزعامة روجيه الأول، وأمتد الغزو الإسباني بعدئذ في الأندلس وتمّ الاستيلاء على طليطلة وأشبيلية وبلنسية وقرطبة، كانت شهرة هذه المدن بمدارسها وعلمائها قد ذاعت في أوروبا.وقد لقيت هذه المدارس رعاية من ملوك إسبانيا وكان أكثرهم رعاية لها وعناية بها ملك قشتالة ألفونسو العاشر، فقد كان محباً للعلم، وكان شاعراً ومؤرخاً فلقب بالملك الحكيم.

وقد أنشأ في مرسية مدرسة للترجمة وتولى الترجمة فيها من العربية إلى اللاتينية مترجمون، من مسلمين ونصارى ويهود. وفي صقلية أحاط روجيه الأول المسلمين برعايته واحتفظ بالنظام الإداري الذي أقامه المسلمون في دولتهم السابقة, وسار ابنه روجيه الثاني سيرته، وفي عهده استمرت الحركة العلمية في نشاطها, وكان أبرزها ما قام به الشريف الإدريسي من أبحاث في الفلك والجغرافية وتأليفه كتاباً في الفلك الجغرافي أهداه إلى (روجيه) وعرف باسم (كتاب روجيه) أو (الروجيري).

وفي سنة 601هـ/1205م آلت جزيرة صقلية إلى الملك الألماني فردريك الثاني فازداد برعايته نشاط الحركة العلمية وولعه بالعلماء العرب في مصر والشام فكان يتصل بهم ويستطلع منهم عما يشكل عليه, من ذلك أنه أرسل إلى صديقه الملك الكامل بعدة مسائل في الهندسة والرياضة فبعث بها إلى علم الدين قيصر بن أبي القاسم الأسفوني المعروف بقيصر تعاسيف (ت: 650هـ) فكتب جوابها, وكان قيصر أشهر من أنجبت مصر والشام من الرياضيين.

وقد أنشأ فردريك معاهد للعلم في (بلرم) عاصمة الجزيرة وفي (سالرنو) و (نابولي) وكان يفد إليها كثير من طلاب العلم والمعرفة يتلقونها عن علماء عرب, وفيها كانت تترجم إلى اللغة اللاتينية كثير من كتب العرب. ولم يحمل بلاط ألفونسو العاشر وفرديريك الثاني من الطابع المسيحي إلا الاسم، إذ غلب عليهما طابع الحضارة الإسلامية.

في سلسلة عالم المعجزات التي يقدمها التلفزيون الألماني (قناة RTL الألمانية) تناول موضوعاً يتعلق بالحضارة الإسلامية في مجال العلوم. والمذهل أن هذا الفيلم يعترف بالتطور التكنولوجي الكبير الذي شهدته الحضارة الإسلامية خلال قرون عديدة.

يقول أحد الباحثين في هذا الفيلم: قبل ألف سنة تقريباً كان العالم الإسلامي متطور لدرجة كبيرة، بينما كانت أوربا تعيش في حالة تخلف وجهل. فالمسلمون وضعوا المؤلفات العلمية والاكتشافات والاختراعات .. في مجال الطب كان المسلمون يتبعون الطرق العلمية والأدوية ويجرون عمليات جراحية، بينما الغرب كان يتبع أسلوب السحر والشعوذة للشفاء.

في مجال الهندسة اخترعوا ساعات دقيقة جداً وأساليب حربية متطورة ... أول فكرة للصاروخ، وأول فكرة للدبابة.. أول شيفرة سرية، وأول أسلوب لقفل سري يعمل بالشيفرة.. وهكذا ... والشيء المميز أن علماء المسلمين كانوا يعتمدوا أسلوب التوثيق العلمي، فكانوا يضعون اسم المرجع الذي اعتمدوا عليه في كتبهم.

الشيء الذي فعله الغرب ببساطة – كما يقول الباحث الألماني في الفيلم – أنهم سرقوا هذه العلوم بعد انهزام المسلمين، وطمسوا أسماء المؤلفين ونسبوا هذه العلوم والاكتشافات والاختراعات لأنفسهم، يتابع الباحث: "إنها أكبر عملية سرقة في تاريخ العلم"!!!

علماء كثر أخذوا اكتشافات المسلمين ونسبوها لأنفسهم ... أسهل طريقة لسرقة العلم أن تأخذ الكتاب وتعيد نسخه حرفياً.. ولكن تمحو اسم المؤلف الأصلي وتضع اسمك عليه بدلاً منه!!

ما يلفت النظر في هذا الفيلم وفي أفلام وثائقية كثيرة عن حضارة العرب والمسلمين، أن هذه القفزة العلمية الهائلة التي خطاها العرب في مجال العلوم لولاها ما كان لحضارة الغرب أن تنشأ! والأهم أن هذه العلوم والاكتشافات جاءت بنتيجة تعاليم القرآن!! فالقرآن يحض على العلم والمعرفة والاكتشاف...

ظهر حديثاً ضمن معرض في متحف لندن للعلوم بعنوان 1001 اختراع إسلامي.. مع 1000 سنة من التاريخ المنسي للمخترعين المسلمين. أن مصدر أغلب الإختراعات الحذيثة مصدرها علوم المسلمين من فنجان القهوة .. فرشاة الأسنان .. المستشفيات .. دور الحضانة.. الجامعات والتعليم الأكاديمي.. العمليات الجراحية الدقيقة.. الطائرات والصواريخ.. الكمبيوتر .. المضخات والمحركات والساعات والشامبو وقلم الحبر.. الأرقام .. آلات التصوير كل شيء تقريباً اعتباراً من الدراجة وحتى السلم الموسيقي والشطرنج.. الحوالات المصرفية، والبنوك.. هي اختراعات إسلامية.

الشيء الذي فعله الغرب ببساطة، أنه سوّق نفسه على أنه هو صاحب الاكتشافات العلمية و غيره شعوب تابعة و متخلفة ، و للأسف هناك من يصدق هذه الخرافة و يروج لها.

--------------------------------------------------------------------------------

المصدر: موقع التاريخ الاسلامي قصص و عبر

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء فبراير 21, 2017 4:13 pm